عبد الملك الثعالبي النيسابوري

167

التمثيل والمحاضرة

اغرس فسيلا تناساه فيوشك أن * تري فسيلك إن عمّرت عيدانا فالعرق يسرى إذا ما نام صاحبه * ولا ينام إذا ما كان يقظانا كخوط الخيزران يريك لينا * ويأبى الكسر من عطفيه أب فأنتم كمثل النخل يسرع شوكه * ولا يمنع الخرّاف « 1 » ما هو حامل التّمر التّمرة إلى التّمرة تمر . ما كلّ سوداء تمرة ، ولا بيضاء شحمة . أعط أخاك تمرة ، فإن أبى فجمرة . تمرة وزنبور . من شهوة التّمر يمصّ النّوى . كمستبضع التّمر إلى هجر . أرخص من التّمر بالبصرة . بعلة الورشان تأكل الرّطب المشان « 2 » . فلان يطلب التمر بلا شوك . أشبه به من التمرة بالتمرة . وجد تمرة الغراب يضرب لمن أصاب ما يريد ؛ لأن الغراب إنّما ينتقى من التمر أجوده وأطيبه . كلّ خاطب على لسانه تمرة ، يضرب لمن يحلو كلامه عند طلب الحاجة ؛ لأن الخاطب أحلى النّاس كلاما . أكلتم تمري ، وعصيتم أمري . أحشفا وسوء كيلة ، يضرب في الخلّتين المذمومتين يجتمعان في الرجل . العجم : إذا أرسلت لتأتي ببعر فلا تأت بتمر ، فيؤكل تمرك ، وتعفّف على الخلاف . من كان يأمل أن يرى * من ساقط أمرا سنيّا فلقد رجا أن يجتنى من * عوسج « 3 » رطبا جنيّا ليس من لم تكن له * نخلة يحرم الرّطب ألم تر أنّ اللّه قال لمريم * وهزّى إليك الجذع تساقط الرّطب ولو شاء أن تجنيه من غير هزّها * جنته ولكن كلّ شيء له سبب آخر : ربّ مغروس يعاش به « 4 » * فقدته كفّ مغرسه

--> ( 1 ) الخراف : الحافظ في النخل . ( 2 ) الورشان : طائر شبه الحمامة . والمشان : نوع من التمر . ( 3 ) العوسج : من شجر الشوك . ( 4 ) يروى : يعاش .